الأحد، 24 ماي، 2009

الاتحاد المغربي للشغل
الجامعة الوطنية للتعليم
المكتب الاقليمي بالصويرة

بيان الدخول المدرسي


تميز الدخول المدرسي الحالي (2008/2009) باحتدام أزمة وضعية الموارد البشريــــة بالإقليم، نتيجة تراكمات إدارية و تدبيرية سلبية للشأن التربوي، اتسمت بالارتجــــــال و العشوائـية و الزبونـــية ، و ضاعفتها الأخطــاء التاريخـية للإدارة خاصة في فترة النائب السابق و مدير الأكاديمية بحرمانهما الإقليم من 124 معلم خريج ، و اقتصار النيابة فــي تدبير الخصاص البنيوي المهول الذي يتخبط فيه الإقليم كل سنة دراسية ، على التفيـيـض القسري و التعسف لنساء و رجال التعليم ، و تحويل (الفائض) من استثناء إلى قاعدة تدبر أزمة الوزارة و توفر مناصبا مالية هامة على حساب الملف الاجتماعــــــــــي و المقومات التربوية للمدرسة العمومية خاصة بالتعليم الابتدائي ( الأقسام المشتركة / الأقسام المتعددة المستويات / الإكتضاض ) و بالتالي حرمان الوسط القروي من الحق في التعليـــــــم تحت يافطة و شعارات السياسة التعليمية المتشدقة بالتعميم و الجودة ، بينما واقع الحال يشهــد تمرير مشروعات تصفوية ، تستهدف الإجهاز على المدرسة العمومـــــية من خلال تسليع التربية و التكوين ، و تشجيع الخوصصة في هدا القطاع الحيوي و رهن مستقبل المدرسة في يد الرأسمال الأجنبي و المحلي في أفق تخلــــــــي الدولة عن مهامها ، بعد تكريسها و ضربها لكل مكتسبات الشغيلة التعليمية و تحويلها إلى مجرد أجراء و مستخدمين ، يكون فيها التعليم النموذجي الجيد لصالح الطبقة المترفة و التعليم المحدود لصالح الطبقة الفقيرة ، إعادة للإنتاج الطبقي و تحكما في صناعة النخب .
أمام هدا الوضع الكارثي و المأزوم، بادرت الجامعة الوطنية للتعليم بالإقليم إلى الدخول في تنسيق نقابي مع النقابات ذات التمثيلية للدفاع عن المدرسة العمومية و مطالبة الوزارة بتوفير البنية و العنصر البشري الكافي و المؤهل، صونا لكرامة الشغيلة التعليمية و بعد اجتماعات تنسيقية مكثفة قبل و بعد كل لقاءات اللجنة الإقليمية، اتضح أن معضلة الإقليم تتلخص في غياب الموارد البشرية اللازمة لسد الخصاص المهول في التعليم الابتدائـــــــي خاصة في منطقة ( حاحا المنكوبة ) ، لدا انبرى التنسيق النقابي إلى إصدار بيان مشترك و كتابة مراسلة إلى المسؤولين جهويا و محليا ،و جسد وقفة احتجاجية يوم 18/09/2008 أمام مقر النيابة للفت انتباه الوزارة للوضعية التعليمية المأزومة إقليميا ، و بعد استنفاد و استهلاك كل الوعود العرقوبية ( الموظفين الجماعيين / اطر التربية غير النظامية /التحويل ...) رفض التنسيق النقابي تصريف ( الفائض ) في انتظار طلبات الحركة المحليـــــــة، و وعود الوزارة، لكن أمام التماطل و التسويــــــف وسياسة الأمر الواقع ، و محاولة النيابة توريط النقابات في تزكية أزمة الوزارة و مصالحها الجهـــوية و الإقليمية ، قرر التنسيق التحفظ على تعيين الخريجين في الثانوي بسلكيـــــــه قبل إجراء الحركة المحلية و رفض المشاركة في أشغال اللجنة الإقليمية في غياب الموارد البشرية اللازمة ، و وجه إلى النائب مراسلة يوم 15 /10/2008 يطالب فيها ب :
1- احترام الحريات النقابية.
2- إعادة النظر في الخريطة التربوية (الرقمية ) المنزلة من طرف اللجنة الوزارية و المصادق عليها أكاديميا.
3- تفكيك الأقسام المكتضة و المتعددة المستويات .
4- توفير الوزارة للموارد البشرية اللازمة لسد الخصاص بالإقليم.
5- توفير المعطيات المضبوطة و المؤشر عليها إداريا.
وبعد مقاطعة اللجنة الإقليمية لأكثر من أسبوع من طرف النقابات المنسقة في انتظار تحقق الحد الأدنى من المطالب، دعت النيابة إلى عقد خامس اجتماع للجنة الإقليمية يوم الاثنيـــن 27/10/2008 ، التف فيه النائب الإقليمي على مطالب النقابات بمناورة ظاهرها التنازل أو التوافق مفادها : تصريف (فائض ) الشياظمة في الشياظمة ، و (فائض) حاحا في حــاحـا ، و إدراج ملاحظة رفع الحيف على من تم إعادة انتشاره ( في حالة توفر الموارد البشرية الكافية في يناير 2009 ) في محضر النتائج ، و هدا الطرح المغرض ( أقنع ) ثلاث نقابات ، لكنه لم يرضينا خصوصا و أن مطالب التنسيق النقابي المسطرة في المراسلة المشتركة لم تعرف أدنى استجابة .

و في اجتماع المجلس الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم يوم الخميس 10/10/2008 بمقر الاتحاد المغربي للشغل، تقرر رفض المشاركة في أشغال اللجنة الإقليمية بناء على:
1- عدم توفير الوزارة للموارد البشرية اللازمة.
2- طعن الجامعة في الفائض وفي عملية التفييض التي شابتها خروقات فاضحة.
3- اعتبار الجامعة الوطنية للتعليم الملفات الاجتماعية خطا احمر.
4- رفض تزكية المسخ التربوي بالإقليم ( الأقسام المشتركة / الأقسام المتعددة المستويات / تحويل نساء و رجال التعليم إلى حرس على المستويات الدراسية )
و لقد تم إبلاغ النائب الإقليمي بفحوى هدا القرار في اجتماع اللجنة الإقليمية لــــيــــــــــوم 31/10/2008 بمركز التوثيق التربوي ، و سجل المكتب الإقليمي ( الاتحــــاد المغربــــــي للشغل ) موقفه بكل مسؤولية و انسحب من أشغال اللجنة نابذا كل تواطؤ أو انتهازية .
وعليه يؤكد المكتب الإقليمي للشغيلة التعليمية تشبثه المبدئي و العملي بالدفاع عن المدرسة العمومية و تحصين المكتسبات التاريخية لنساء و رجال التعليم ، و النضال من اجل إحقاق الحقوق ، و فضح كل الخروقات و التجاوزات لدلك يدعو على مستوى :
المطلبي إلى :
توفير الوزارة للموارد البشرية اللازمة، و للبنيات التربوية اللائقة الكفيلة بتحقيق حق التعليم و جودته دون تمييز بين الوسطين الحضري و القروي.
اعتماد شراكة حقيقية مبنية على الشفافية بين النيابة و النقابات.
التراجع الفوري عن التفييض التعسفي و القسري و المصطنع، و البث في كل الطعون و التظلمات المقدمة من طرف المتضررين تحقيقا للإنصاف.
تصفية كل الخروقات و التجاوزات التي عرفها الدخول المدرسي الحالي ، و زكتها اللجينة الاقليمية .
التنظيمي إلى

عقد فروع الجامعة الوطنية للتعليم بالإقليم لجموعاتها العامة من اجل التواصل مع الشغيلة و طرح معضلة وضعية الموارد البشرية و الخروقات الإدارية.
النضالي إلى:
تجسيد وقفة احتجاجية للمكتب الإقليمي تنديدا بخروقات الدخول المدرسي الحالي، و دلك يوم الجمعة 07/11/2008 على الساعة العاشرة صباحا.

الاستعداد لخوض كل الأشكال النضالية التصعيدية المشروعة في المنظور القريب للدفاع عن المدرسة العمومية و كرامة العاملين بالقطاع.
الصويرة في 02/11/2008
المكتب الاقليمي